ابن الأثير

572

الكامل في التاريخ

معه ، وسيّر معه الأستاذ أبا الفضل بن العميد ليردّه إلى ولايته ، ويصلح له أصحاب الأطراف ، فسار معه إليها ، واستولى عليها ، وأصلح له جستان بن شرمزن ، وقاده إلى طاعته ، وغيره « 1 » من طوائف الأكراد ، ومكّنه من البلاد . وكان ابن العميد لمّا وصل إلى تلك البلاد رأى كثرة دخلها ، وسعة مياهها ، ورأى ما يتحصّل لإبراهيم منها ، فوجده قليلا لسوء تدبيره ، وطمع الناس فيه لاشتغاله بالشرب والنساء ، فكتب إلى ركن الدولة يعرّفه الحال ، ويشير بأن يعوضه من بعض ولايته بمقدار ما يتحصّل له من « 2 » هذه البلاد ويأخذها منه ، فإنّه لا يستقيم له حال مع الذين بها ، وإنّها تؤخذ منه ، فامتنع ركن الدولة من قبول ذلك منه ، وقال : لا يتحدّث الناس عنّي أني استجار بي إنسان وطمعت فيه ، وأمر أبا الفضل بالعود عنه وتسليم البلاد إليه ، ففعل وعاد ، وحكى لركن الدولة صورة الحال ، وحذّره خروج البلاد من يد إبراهيم ، وكان الأمر كما ذكره ، حتّى أخذ إبراهيم وحبس ، على ما نذكره . ذكر خروج الروم إلى بلاد الإسلام وفي هذه السنة ، في شوّال ، خرجت الروم ، فقصدوا مدينة آمد ، ونزلوا عليها ، وحصروها ، وقاتلوا أهلها ، فقتل منهم ثلاثمائة رجل ، وأسر نحو « 3 » أربعمائة أسير ، ولم يمكنهم فتحها ، فانصرفوا إلى دارا ، وقربوا من نصيبين ، ولقيهم قافلة واردة من ميّافارقين ، فأخذوها ، وهرب الناس من نصيبين « 4 »

--> ( 1 ) . وكان . B ( 2 ) . لإبراهيم فيها من . P . C ( 3 ) . U . mO ( 4 ) . P . C . mO